عادل عبد الرحمن البدري

799

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

القلب ، وهو سواده ( 1 ) . وأصل الرين الطبع والتغطية ، يقال : رين بالرجل . رياً ، إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ( 2 ) . [ مهد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ولا أرضٌ ذاتُ مِهَاد » ( 3 ) . المِهاد : الفِراش ، ويقال للفِراش : مِهاد لوثارته . قد مَهّدتُ الفِراش مهداً : بَسَطْتُه ووطّأتُه . والمهاد أجمع من المهد ، والمهد : مهد الصبيّ ، موضعه الذي يُهيّأ له ويوطأ لينام . وتمهيد الأمور : تسويتها وإصلاحها ( 4 ) . ومنه قوله تعالى : ( ومَنْ عَمِلَ صَالِحاً فلأنفُسِهم يَمْهَدُون ) ( 5 ) . ومن هذا قال عليّ ( عليه السلام ) : « لم يَمْهَدوا في سَلامة الأبدان » ( 6 ) . [ مهل ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فَمَنْ أشعَرَ التَّقْوَى قَلْبَهَ برَّز مَهَلُه » ( 7 ) . المَهَلُ والتمهُّلُ : التقدّم . وفلان ذو مَهَل ، أي ذو تقدّم في الخير ، ولا يقال في الشرِّ ، قال ذو الرمة : كم فيهم من أشَمِّ الأنف ذي مَهَل * يأبى الظلامةُ منه الضيغمُ الضاري ويقال : خُذ المُهلة في أمرك ، أي خذ العُدَّة . ومَهلُ الرجل : أسلافه الذين تقدّموه . والمهَلُ : بالتحريك : التؤدّة والتباطؤ ، والاسم المُهلة ( 1 ) . ومن هذا جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « اتقوا اللّه تقيّة ، من شمّر تجريداً ، وجدّ تشميراً ، وكمّش في مَهَل » ( 2 ) . أي أسرع إلى العمل في مهلة الحياة الدنيا ( 3 ) . وروي عن عليّ ( عليه السلام ) أنه لما لَقي الشُّراةَ قال لأصحابه : « أقلُّوا البطْنَة وأعذِبوا ، إذا سِرتم إلى العدوِّ فَمَهْلاً مهلاً . أي رِفقاً رِفقاً . وإذا وقعت العينُ على العين فمَهَلاً مَهَلاً . أي تقدُّما تقدُّماً » ( 4 ) . قال ابن الأثير : مَهْلاً ، الساكن : الرفق . والمتحرّك : التقدّم . ويقال : مَهْلاً للواحد والاثنين والجمع والمؤنَّث ، بلفظ واحد ( 5 ) . وتمهّل في كذا ، إذا تقدّم فيه ( 6 ) . والمُهل :

--> ( 1 ) لسان العرب 13 : 192 ( دين ) . ( 2 ) النهاية 2 : 291 باب الراء مع الياء . ( 3 ) نهج البلاغة : 123 ضمن خطبة 90 . ( 4 ) لسان العرب 3 : 410 ( مهد ) . ( 5 ) الروم : 44 . ( 6 ) نهج البلاغة : 110 ضمن خطبة 83 . ( 7 ) نهج البلاغة : 190 ضمن خطبة 132 . ( 1 ) لسان العرب 11 : 634 ( مهل ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 506 ح 210 . ( 3 ) اختيار مصباح السالكين : 628 . ( 4 ) لسان العرب 11 : 634 ( مهل ) . ( 5 ) النهاية 4 : 375 ( مهل ) . ( 6 ) الفائق 3 : 395 باب الميم مع الهاء .